زافيرانا إتنيا ، صقلية, إيطاليا

زافيرانا إتنيا ، صقلية, إيطاليا

زافيرانا إتنيا ، صقلية إيطاليا

على ارتفاع يقارب 500 متر فوق مستوى سطح البحر، توفر تسافيرانا إتنيا مناخًا أكثر اعتدالًا خلال حرّ الصيف الخانق. تقع البلدة بين الجبل والبحر، وسط التلال الخضراء التي ترتفع نحو قمم جبل إتنا، وعلى بُعد دقائق فقط من البحر الأيوني. تُعد البلدة نقطة الانطلاق للرحلات إلى البركان الشهير، حيث تنطلق منها الطرق والمسارات المؤدية إلى المنتزه الوطني. وتُجسّد الأبواب البرونزية لكاتدرائية البلدة مشهدًا من ثوران عام 1792، كما تنتشر النذور الدينية في أرجاء البلدة، في إشارة إلى احترام أهلها للطبيعة وتضرّعهم إلى القديسين لحمايتها. العيش بجوار أكثر براكين أوروبا نشاطًا يُبقي المكان نابضًا بالحياة دائمًا؛ إذ يمكن في بعض الأحيان رؤية توهّج الحمم يضيء قمة الجبل ليلًا، وبين الحين والآخر يتساقط الرماد البركاني على البلدة. تمتزج في تسافيرانا إتنيا عمارة العالم القديم مع النمو الحديث، واقتصادها تطوّر نتيجة السياحة البحرية والرياضات الشتوية. كثيرون لا يدركون أن صقلية الدافئة توفر أيضًا التزلج على المنحدرات في الشتاء. يعود اسم البلدة إلى مصدر دخل كان مهمًّا في الماضي: الزعفران (الزافرانو). ففي الكنيسة الرئيسية لوحة تَعرض مزهرية من زهور الكروكُس التي يُستخرج منها الزعفران يدويًا وبعناية كبيرة. كنيسة سانتا ماريا ديلا برُوفيدنسا مكرّسة لشفيعة البلدة، وقد بُني هذا الصرح الجميل في القرن الثامن عشر. وتقيم تسافيرانا إتنيا احتفالًا ضخمًا على شرفها كل شهر أغسطس، يبدأ بالمسيرات الدينية ويتبعها مهرجان شعبي يعم شوارع البلدة. أما القصر البلدي فهو فيلا فخمة على طراز الآرت نوفو (الليبرتي)، يضمّ مقرّ البلدية بين أشجار النخيل والصنوبر. يشكّل المدرج الحديث المبني على مخطط مدرج روماني قديم نقطة جذب، إذ يوفّر إطلالات جميلة وبرنامج فعاليات يُسمّى "إتنا في المشهد" يضم حفلات موسيقية ومسرحيات. كانت تسافيرانا إتنيا في العصر الروماني مفترق طرق مهمًّا على الطريق الداخلي الذي يربط كاتانيا بتاورمينا، فيما تأسّست البلدة بصورتها الحالية عام 1387 مع إنشاء دير بندكتي. اليوم تُعد منتجعًا يجمع بين أفضل ما في الشاطئ والجبال، مع إطلالات ومرافق تتيح الاستمتاع بكليهما.
المطار المقترح
كاتانيا فونتانا روسا (CTA)
الوجهات القريبة